الإثنين 3 صفر 1439 هـ الموافق 23 تشرين الأول 2017 م
الرئيسية / hwpl / سفير منظمة السلام العالمي HWPL الصحافي غسان الزعتري في ضيافة الرئيس سعد الحريري بالقصر الحكومي

الرئيس سعد الحريري مع الصحافي السفير غسان الزعتري في سحور القصر الحكومي 20-6-2017 ( صيدونيانيوز.نت )

جريدة صيدونيانيوز.نت / سفير منظمة السلام العالمي HWPL الصحافي غسان الزعتري في ضيافة الرئيس سعد الحريري بالقصر الحكومي

لبى سفير منظمة السلام العالمي في كوريا الجنوبية HWPL  الصحافي غسان الزعتري دعوة رئيس الحكومة سعد الحريري لسحور أقامه في القصر الحكومي مساء الثلاثاء 20-6-2017.

الرئيس سعد الحريري حرص على مصافحة الحضور من الأسرة الإعلامية في لبنان  وذلك بحضور  وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، الوزير السابق باسم السبع، النائب عقاب صقر، الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، نقيب الصحافة عوني الكعكي والمستشار الإعلامي للرئيس الحريري الأستاذ هاني حمود وشخصيات إعلامية.

وخلال السحور، ألقى الرئيس الحريري الكلمة الآتية: "أمام هكذا حضور، الشخص يرتبك، ماذا سأقول لكم وأنتم من يعلم كل شيء عادة أنتم من تطرحون الأسئلة. أما اليوم، وفي هذه الأمسية الرمضانية التي تجمعنا، وددت أن أقلب الأدوار وأطرح أنا عليكم الأسئلة: هل حاولتم مرة، ولو للحظة، أن تضعوا أنفسكم مكان رجل السياسة؟ أنتم في مكان السياسيين، كيف كنتم مثلا حللتم أزمة الكهرباء، أو غيرها من القضايا؟
قبل أن أدخل في عالم السياسة، كنت أطرح هذا النوع من الأسئلة على والدي رحمه الله: ما الذي يحتاجه لبنان لكي يصبح كأي بلد متقدم؟ ما الذي يحتاجه لكي يصبح لدينا كهرباء؟ هل نحن نخترع البارود أليست الكهرباء موجودة
لم أفهم سر هكذا نوع من المشاكل في لبنان إلا حين دخلت المعترك السياسي. فهمت أن التسوية التي توصلنا إليها لننهي الحرب الأهلية، فرضت دخول كل القوى المتصارعة الى الحياة السياسية، فانتقل الصراع من القتال بالسلاح إلى صراع أشبه بالقتال على الملفات الحيوية، التي للأسف يدفع ثمنها المواطن. والظاهر أن الصراع متجذر في تركيبتنا الجينية، وهذا الصراع ليس بعيدا عنكم، أي لا تصوروا أنفسكم بريئين منه!
أهم صراع اليوم هو صراع الـ Rating، أليس كذلك؟ صراحة، اشتقنا لأن نرى الإعلام اللبناني يكتسح الإعلام في العالم العربي لا أن يكتسح بعضه البعض".

أضاف: "أعلم أن الإعلام اللبناني يعاني اليوم من قلة المعلنين نتيجة الركود الاقتصادي، ولكن أزمتكم هي من أزمة هذا البلد بشكل عام، التي سببتها هذه الصراعات الداخلية والخارجية أيضا، لذلك قررت في يوم من الأيام، أن أدخل مجددا إلى الحياة السياسية بتفكير جديد، عنوانه الحوار كبديل عن الصراع. هذا لا يعني أنني تنازلت عن ثوابتي، على العكس، بل يعني أنه باستطاعتنا أن نزيل النفايات عن طرقاتنا ونبقى مختلفين بآرائنا السياسية، على أمل أن ننقذ هذا البلد من أزمته الاقتصادية، التي انعكست على كل قطاعاته، وللأسف انعكست أيضا على أهم قطاع في لبنان، وهو قطاع الإعلام. الإعلام هو سلاح لبنان الحقيقي، بلدنا حر بكل بساطة لأن إعلامنا حر، والحرية هي مسؤولية. الإعلام مسؤول عن ترسيخ ثقافة الوطنية، لذلك يكون التدقيق بصحة المعلومة مهما كي لا يضيع الهدف. الإعلام قادر أن يكون مسؤولا أمام تعزيز السلم الأهلي والاقتصادي، لأنه بكل بساطة، كما أننا شركاء في نجاح هذا البلد، فإننا أيضا شركاء في فشله. الإعلام مسؤول عن جزء مهم من علاقة لبنان بأشقائه العرب والعالم، وهو ليس فقط مسؤولا عن إبراز السلبيات وإنما الإيجابيات أيضا، لأن الإعلام، كما تعلمون، هو واجهة هذا البلد، ويعكس صورة نمطية عن رجاله ونسائه".

وتابع الحريري: "للأسف لم نستطع أن نمرر الكوتا النسائية في قانون الانتخاب، وهذا يجعل الإعلام مسؤولا معنا أكثر فأكثر، عن إبراز المرأة اللبنانية في مجالات متنوعة، إن كانت ثقافية أو علمية أو اقتصادية، إضافة إلى مجالات الفنون. وهنا أود أن أشجعكم، نساء ورجالا، في الوسط الإعلامي، أن تخوضوا الانتخابات النيابية القادمة بإذن الله. وأنا سعيد أن هناك أشخاصا منكم قرروا أن يخوضوا هذه التجربة، فهذا جيد".
وأردف ممازحا: "بلكي بيخف لسانكن علينا شوي ".

وقال: "انتقادكم لا يزعجني، الانتقاد يزعج ويرعب من لديه شيء يخفيه. من يعرفني ويعرف فريق عملي، يعرف أن بابنا مفتوح أمام الجميع، ليس بالشعارات بل بالحقيقة. ومهما كنتم انتقاديين، من دونكم لن تكون هناك روح مميزة للحياة السياسية، وربما من دون هذا التجاذب بين الإعلام والسياسة، لما كان الإعلام اللبناني مميزا إلى هذه الدرجة عن باقي الإعلام في العالم العربي وكثير غيرها من البلدان. دخولكم إلى الحياة السياسية قد يساهم بالإصلاح الذي يطالب به الناس، والذي أسعى إليه أنا أيضا. جزء كبير منكم قد لا يذكر أو لا يعرف أن رفيق الحريري في بداياته ما كان إلا مبادرا من خارج المجتمع السياسي. بدأ بمبادرة مدنية لوقف الصراع والبدء بالإصلاح للنهوض بلبنان حديث عصري. بعض المعطيات تغيرت، ولكني ما زلت مستمرا على النهج نفسه.
لبنان أولا والاقتصاد أولا، رغم كل شيء، تمكنا معا والحمد لله، أن نجنب بلدنا ويلات تقع على بعد ساعة في السيارة، تمكنا من أن نتوصل إلى حلول لأزمات معقدة، من إنهاء الفراغ الرئاسي، وصولا إلى الاتفاق على قانون انتخاب جديد، إلى إقرار موازنة للمرة الأولى من عشر سنين.
كما أننا وضعنا خطة متكاملة لمواجهة أزمة النزوح السوري، نبحثها مع المجتمع الدولي، وبدأنا بتنفيذ خطة نهوض اقتصادي، هدفها الأساسي إيجاد فرص عمل للشباب والشابات في لبنان".

أضاف: "ولأنني مدرك أن الإنترنت والإعلام الجديد تحديات يواجهها الإعلام اللبناني، إلا أنني أرى هذه التحديات التكنولوجية الجديدة فرصة يجب الاستفادة منها ومن الطاقات اللبنانية لدخول الاقتصاد الجديد، اقتصاد المعرفة. هذا ليس مجرد كلام. هذا كلام مبني على خطط قيد التنفيذ. ونحن كحكومة، نواكب هذه التحديات على مستوى وزارة الإعلام واقتراحاتها لدعم صناعة الإعلام عموما، والاهم على مستوى وزارة الاتصالات، وجهودها لتوفير إنترنت أسرع وأرخص بتمديدات "الألياف البصرية" (الفايبر أوبتكس)، وغيرها العديد من المشاريع. معا، انتبهوا جيدا: معا، نعمل على صناعة الأمل والحياة. لا أستطيع ذلك وحدي، لمستقبل أجمل على قدر طموحنا وعلى قياس أحلام أولادنا. أحزن كلما أرى شابا أو شابة لم يبق أمامهم إلا حل الهجرة، وبالمناسبة أود أن أوجه تحية تقدير لكل الإعلاميين اللبنانيين الذين يرفعون اسم لبنان في الخارج، وكنت أتمنى لو كانوا معنا اليوم بدل هذه الغربة.
في الختام، أود أن أذكركم، مع أني أعلم أنكم لم تنسوا، ما الذي فعلتموه بي عندما شكلت حكومتي الأولى، وحين وقفت أمام مجلس النواب لقراءة البيان الوزاري؟ "عملتوا العمايل"، لا تظنوا أنني أريدكم أن تتوقفوا عن توجيه الانتقادات! بل على العكس، استفدت من انتقاداتكم و"عملت على نفسي"، على أمل أن أكون قد أصبحت "على ذوقكم".نعم تغيرت، لأن التجربة تغير، لكني أستطيع أن أضمن لكم أن شيئا واحدا لن يتغير: سأبقى أتحدث إليكم بصدق. هذا الكلام كيف سيخرج بعد ثوان على وسائل التواصل الاجتماعي، أو غدا في نشرة الأخبار، أو في "مانشيت" جريدة؟ "الله يستر".

2017-08-09




بيت للبيع